فصل [5 - لا أثر في فروق جنس الذهب وجنس الفضة] :
ولا فرق بين أنواع الجنس من ذلك من كونه جيدًا أو رديئًا [1] ، أو كون الذهب أحمر أو أصفر، ولا بين أنواع صفاته من التبر [2] والنقار [3] ، والمضروب [4] ، والصحاح [5] ، والغلة [6] ، والمصوغ [7] ، والمكسور [8] ، إلا أن يكون حليًّا للبس على الوجه المباح على ما سنذكره [9] .
والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [10] ، يعني يؤدون زكاتها، وقوله صلى الله عليه وسلم:"في الرقة ربع العشر" [11] ، فقيل: أن الرقة اسم للورق خاصة، وقيل: الذهب والورق، وقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" [12] ، ولا خلاف في ذلك [13] .
فصل [6 - الجمع بين الذهب والفضة في الزكاة] :
ويجمع بين الذهب والفضة في الزكاة، فإذا كان معه من كل واحد منهما دون
(1) الرديء: هو الذهب الذي خلط بما يردئه (انظر مواهب الجليل: 2/ 294) .
(2) التبر: هو ما كان من الذهب غير مضروب (الصحاح: 2/ 600) .
(3) النقار: مفرد نقر وهو القطعة المذابة من الفضة، وقبل الذوب هي تبر (المصباح المنير ص 621) .
(4) المضروب: ما صنع على هيئة النقود المستعملة (لسان العرب: 2/ 31) .
(5) الصحاح: هي التي تعتبر بالعدد وعكسها المكسورة (الصحاح: 1/ 381) .
(6) الغلة: ما نتج زيادة بتحريك الأصل بالمبيع والشراء.
(7) المصوغ: الذي صنع حلي للزينة (الصحاح: 4/ 1324) .
(8) المكسور: هي التي تعتبر بالوزن.
(9) انظر: المدونة: 1/ 209، المقدمات: 1/ 288، الكافي ص 89.
(10) سورة التوبة، الآية: 34.
(11) و (12) سبق تخريج الحديثين قريبًا.
(13) انظر: المحلي: 5/ 401، المغني: 3/ 9.