فصل [1 - وجه اعتبار الحل في صدقة الماشية] :
وإنما اعتبرنا الحول في صدقة الماشية لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" [1] ، ولأن الحول إنما وضع في المال الذي لا يتكامل نماؤه دفعة واحدة، ترفيهًا لأرباب الأموال ليؤدوا الزكاة بعد إمهالهم مدة يتكامل فيها نماؤها، وهذا يستوي فيه العين والماشية وبذلك فارقا [2] الحرث.
فصل [2] :
وإنما أوجبنا الزكاة فيها على الترتيب الذي ذكرناه من النصب والأسنان لتواتر الأخبار من طريق عمرو بن حزم [3] ، وابن عمر [4] ، وأنس [5] ، على المعنى الذي رويناه [6] .
(1) سبق تخريج الحديث (361) .
(2) في (ق) : فارق.
(3) أخرجه عبد الرزاق: 4/ 4، وهو مرسل وقد وصله أبو داود والترمذي وابن ماجه كما سوف يأتي، والبيهقي: 4/ 88، وابن حبان ص 203، والدارقطني: 2/ 116 من طرق وفيها مقال.
وعمر بن حزم: ابن زيد بن لوذان الأنصاري صحابي مشهور شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على نجران بعد الخمسين (تقريب التهذيب: 420) .
(4) حديث ابن عمر أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: في زكاة السائمة: 2/ 225، وابن ماجه في الزكاة، باب: صدقة الإبل: 1/ 573 - 574، والترمذي في الزكاة، باب: في زكاة الإبل والغنم: 3/ 17، وقال: حديث حسن، وأخرجه الحاكم: 1/ 392.
(5) وحديث أنس أخرجه البخاري مفرقًا، في الزكاة، باب: العرض في الزكاة وغيره من الأبواب: 2/ 122، وفي الشركة، باب: ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية: 3/ 110، وفي الحيل، باب: في الزكاة: 8/ 60.
(6) في (ر) : رويناه.