وقوله:"لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه" [1] ، ولأن الرؤية محققة مقطوع عليها وما عداها [2] مظنون، فإذا وجب الصوم بالمظنون كان بالمتحقق أولى.
فصل [2 - الشهادة وإكمال العدة في ثبوت هلال رمضان] :
الأصل في الشهادة ولزوم الصوم بها ورود الأخبار [3] وإجماع الأُمة عليه [4] ، وإذا ثبت أنها طريق للعلم بدخول الشهر فأقل ما يجزيء منها شهادة رجلين مسلمين حرين عدلين، ولا يُقبل فيها النساء بانفرادهن [5] ، ولا مع الرجال ولا العبيد ولا عدل واحد ولا اعتبار بكون السماء مصحية أو متغيمة ولا بالنقل الخاص أو [6] المستفيض.
فإن لم يصل إلى الشهادة على الشرط الذي وصفناها أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صام ولا يلتفت إلى قول المنجمين: أهل الحساب والعدد [7] .
فصل [3 - وجه عدم قبول شهادة النساء في رؤية هلال رمضان] :
وإنما قلنا: إنه لا يقبل فيها النساء على وجه لأنه حكم يثبت في البدن يطلع عليه الرجال غالبًا فلم يقبل فيه شهادة النساء كالطلاق والعتاق والقتل [8]
= الهلال ..." (2/ 229) ، ومسلم في الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (2/ 759) ."
(1) أخرجه البخاري ومسلم في نفس الأبواب والصفحات السابقة.
(2) ما عداها: سقطت من (م) .
(3) سيأتي ذكر الأخبار التي وردت بالشهادة في رؤية هلال رمضان.
(4) حكي الإجماع ابن رشد في بداية المجتهد: 5/ 132، المجموع: 6/ 307، 311، 313.
(5) في (م) : لانفرادهن.
(6) أو سقطت من (م) .
(7) في جملة أحكام الشهادة انظر: المدونة: 1/ 174 - 175، التفريع: 1/ 301 - 302، الرسالة ص 159، الكافي ص 120.
(8) والقتل: سقطت من (م) .