احتجم وهو صائم" [1] ، وقال:"ثلاث لا يفطرن فذكر الحجامة" [2] ، ولأنها في معنى الجراحة كالفصاد [3] ."
فصل [6 -] :
إذا ثبت أنها لا تفطر فإنها مكروهة لأن الغالب منها لحوق الضعف، فربما أدى إلى الفطر، وقد روي هذا المعنى عن عليّ وابن عباس [4] ، وجماعة من الصحابة.
فصل [7 - السواك للصائم] :
السواك جائز للصائم في الجملة [5] لقوله صلى الله عليه وسلم [6] :"خير خصال الصائم السواك" [7] ، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله ويداوم عليه [8] ، وأول النهار وآخره سواء في إباحته خلافًا للشافعي في كراهيته له آخر النهار [9] ؛ لأن كل معنى لم يكره أول النهار لم يكره آخره كالمضمضة، ولأن أول النهار مساو لآخره في شروط الصحة، فكذلك في الندب والإباحة.
(1) أخرجه البخاري في الصوم، باب: الحجامة والقيئ للصائم: 2/ 237.
(2) سبق تخريج الحديث.
(3) الفصاد: قطع العرق (الصحاح: 2/ 519) .
(4) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 125، شرح معاني الآثار- للطحاوي: 2/ 100.
(5) انظر: المدونة: 1/ 180، التفريع: 1/ 308.
(6) صلى الله عليه وسلم: سقطت من (ق) .
(7) أخرجه ابن ماجه في الصيام في باب السواك والكحل للصائم: 1/ 536، وفي إسناده حجالة وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة في البخاري وأبو داود والترمذي.
(8) أخرجه أبو داود في الصوم، باب: السواك للصائم: 2/ 768، والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في السواك للصائم: 3/ 104، وقال: حديث حسن.
(9) انظر: مختصر المزني ص 59، الإقناع ص 790.