فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1726

في قصره ذلك على الجماع في الفرج [1] لما روي: أن رجلًا أفطر رمضان، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يكفر ولم يستفصل [2] ، واعتبارًا بالجِماع بعلة وجوب الهتك بما يوجب القضاء.

فصل [11 - الكفارة على المرتد] :

وإنما قلنا: لا كفارة على المرتد؛ لأن الكفارة متضمنة بالقضاء، فإذا لم يجب القضاء لم تجب الكفارة، ولأنه لا يخلو أن يقيم على ردته أو يعود إلى الإِسلام: فإن أقام على الردة فالكافر لا يخاطب بفروع الشريعة [3] مع الإقامة على كفره، وإن عاد إلى الإِسلام سقط عنه كل ما كان قبل توبته اعتبارًا بالكافر الأصلي.

فصل [12 - أنواع الكفارة] :

والكفارة ثلاثة أنواع [4] : إعتاق [5] ، وصيام، وإطعام.

والإعتاق [6] : هو تحرير رقبة مؤمنة ليس فيها عقد من عقود العتق ولا يكون مستحقًا بجهة أخرى.

والصيام: أن يصوم شهرين متتابعين.

(1) انظر: الأم: 4/ 98 - 100، مختصر المزني ص 56، الإقناع ص 75.

(2) ذكره مالك في الموطأ: 1/ 296، وأخرجه البخاري في الصوم، باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء (2/ 235) ، ومسلم في الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (2/ 780) .

(3) وخالف في ذلك الشافعية وقالوا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وهي رواية عن الإمام أحمد، وأن المرتد يجب عليه قضاء ما فاته أثناء ردته إذا عاد إلى الإِسلام (المستصفى: 1/ 90، روضة الناظر: 1/ 145) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 391 - 392، التفريع: 1/ 306 - 307، الرسالة ص 161، الكافي ص 124.

(5) في (م) : عتاق.

(6) في (م) : فالعتاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت