فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1726

ولكل آت أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعُمرة" [1] ، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة، ولأن الميقات وضع لمن بعد منزله عن الحرم، فأما من كان بقرب [2] منه، فمنزله ميقاته."

وإما قلنا: أنه ليس عليه أن يرجع لأن منزله ميقاته فلا معنى لرجوعه [3] إلى غير ميقاته.

وإنما قلنا: أنه إن جاوزه فعليه دم لأنَّه مجاوز لميقاته محرم بعده، فقد أدخل النقص على إحرامه كأهل الآفاق إذا أحرموا بعد مجاوزة مواقيتهم.

فصل [14 - فيمن دخل إلى مكة لا يكون إلا محرمًا] :

لا يجوز أن يدخل مكة إلا محرمًا [4] لقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إن إبراهيم حرم مكة فهي حرام إلى يوم القيامة" [5] ، وهي حرام من كل وجه إلا ما قام دليله، وقوله:"أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي" [6] ، ولأنها محل لفعل الحج مع كونها حرمًا، فكان لها مزية على غيرها.

فصل [15 - فيمن دخل مكة غير محرم] :

وإن دخلها غير محرم أساء ولا شيء عليه؛ لأن دخول محل الفرض لا يوجب الدخول في الفرض أصله [7] الدخول إلى مِنَى وعرفة والمسجد الجامع يوم الجمعة.

(1) سبق تخريج الحديث في الصفحة (510) .

(2) في (م) : بالقرب.

(3) في (م) : الرجوع.

(4) انظر: المدونة: 1/ 303، التفريع: 1/ 320.

(5) أخرجه مسلم في الحج، باب: فضل المدينة: 2/ 991.

(6) أخرجه البخاري في اللقطة، باب: كيف تعرف لقطة أهل مكة: 3/ 94، ومسلم في الحج, باب: تحريم مكة: 2/ 986.

(7) في (م) : أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت