فهرس الكتاب
فصل [5 - الإهلال بالتلبية بعد ركوب الراحلة] :
وإذا فرغ من صلاته ركب راحلته وأهل بالتلبية [1] لأنه صلى الله عليه وسلم كذلك فعل [2] ، ويستحب له تأخير الإحرام حتى يستوي على الراحلة خلافًا لأبي حنيفة في قوله أنه يحرم عقيب الركوع [3] ؛ لأن في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به راحلته، ولأن الدخول في العبادة يجب أن يكون عند الشروع في فعلها لا قبله.
فصل [6 - يبدأ بالإهلال إذا استوى على الراحلة] :
ويهل إذا استوى على الراحلة ولا ينتظر أن تنبعث به خلافًا للشافعي في قوله: أنه يحرم إذا انبعثت به راحلته [4] ، لأن في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به راحلته، ولأنه استوت به [5] راحلته، فأشبه إذا انبعثت به؛ وإن كان ماشيًا، فإذا أخذ في مشيه لأن ذلك كاستوائه على الراحلة.
فصل [7 - لفظ التلبية] :
ولفظ التلبية [6] :"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"لأن ذلك منقول عنه صلى الله عليه وسلم [7]
(1) انظر المدونة: 1/ 295، الموطأ: 1/ 231 - 232، التفريع: 1/ 321.
(2) أخرجه البخاري في الحج، باب: قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (2/ 140) ، ومسلم في الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث: 2/ 845.
(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 62، مختصر القدوري: 1/ 181.
(4) انظر مختصر المزني ص 65، الإقناع ص 85.
(5) ولأنه استوت به: سقطت من (م) .
(6) انظر: التفريع: 1/ 321، الرسالة ص 174.
(7) أخرجه البخاري في الحج، باب: التلبية: 2/ 147، ومسلم في الحج، باب: التلبية وصفتها: 2/ 842، وذكره مالك في الموطأ: 1/ 332.