النبت كالخشب والثمار، ولأنه يتلف حيوانًا ولا شيئًا من الحيوان فلم يلزمه جزاء كسائر الجمادات [1] ، وقياسًا على المحرم يقطع الشجر في الحل لأن ما لزم الحلال جزاؤه في الحرم لزم المحرم مثله في الحل، فلو كان في قطع شجره [2] جزاء للزم المحرم ذلك في الحل.
فصل [4 - أكل لحم الصيد الذي يصيده الحلال] :
أكل لحم الصيد الذي يصيده الحل الذي الحل جائز للمحرم إذا لم يصد من أجله ولا من أجل محرم سواه [3] ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه لا يؤكل وإيجابه الجزاء عليه بأكله [4] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لحم الصيد لكم حلال وأنتم محرمون ما لم تصيدوه أو يصد لكم" [5] ، ولأنه إذا صيد لهم كانوا كالراضين بقتله فلزمهم الجزاء، وإذا لم يصد لهم فلا جزاء عليهم لأنهم لم يتلفوه ولا أتلف من أجلهم.
فصل [5 - فيمن كل من صَيْدٍ صِيْدَ من أجله] :
وإن أكل [6] من صيد صيد من أجله فعليه فيه الجزاء [7] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [8] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما لم تصيدوه أو يصد لكم" [9] ، ولأنه إتلاف ممنوع منه لأجل رضاه به، فكان عليه الجزاء أصله إذا أتلفه بنفسه،
(1) في (ق) : الجامدات.
(2) في (م) : الشجر.
(3) انظر: التفريع: 1/ 327 - 328.
(4) انظر: مختصر القدوري: 1/ 216 - 217.
(5) سبق تخريج الحديث في الصفحة (533) .
(6) في (م) : كان.
(7) في (م) : الحق.
(8) انظر: مختصر القدوري: 1/ 216، الأم: 1/ 208.
(9) سبق تخريج الحديث في الصفحة (533) .