فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1726

قوله: إنه يصوم عن كل مدين [1] يومًا [2] اعتبارًا بكفارة الفطر في رمضان، لأنه صيام بدل عن طعام [3] ، فوجب لحرمة عبادة ولا يدخل عليه كفارة الظهار لأنه ليس لحرمة [4] عبادة ولا فدية الأذى لأنه جعل فيه مكان أربعة أمداد يومًا، وذلك غير معتبر ها هنا.

فصل [27 - جبر كسر المد بصوم يوم كامل] :

وإنما قلنا: إنه يجبر كسر المد بصوم يوم كامل لأن إسقاط الصوم غير جائز وتبعيضه غير ممكن فلم يبق إلا جبره بالإكمال كالأيْمَان في القسامة.

فصل [28 - لزوم التحكيم فيما حكم فيه الصحابة وفيما لم تحكم] :

وإنما قلنا: إن التحكيم يلزم فيما حكمت فيه الصحابة، وفيما لم تحكم خلافًا للشافعي في قوله: أنه يكتفي فيما حكمت فيه الصحابة بما تقدم الحكم به [5] لقوله عَزَّ وجَلَّ: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ .. إلى قوله: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [6] فعم من الجهتين، ولأنه صيد لزم بقتله الجزاء فلا بد من التحكيم فيه أصله ما لم تمض فيه حكومة.

فصل [29 - الهدي الواجب في الجزاء] :

وإنما قلنا: إن الواجب فيه هدي لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [7] ، ولا بد أن يساق من الحل إلى الحرم -أعني الهدي- خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إن اشتراه من الحرم ونحوه أجزاه [8] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساق هديه

(1) في (م) : مد وهو خطأ.

(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 71، مختصر القدوري: 1/ 212.

(3) في (م) : الطعام.

(4) في (م) : بحرمة.

(5) انظر: مختصر المزني ص 71.

(6) سورة المائدة، الآية: 95.

(7) سورة المائدة، الآية: 95.

(8) انظر: مختصر الطحاوي ص 70 - 71، الأم: 2/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت