والدراج [1] ، وغير ذلك، ويجب في صغار الصيد الذي ليس له مثل من النعم [2] ، مثل ما يجب في كباره.
فصل [31 - حمام مكة] :
وإنما قلنا: في حمام مكة شاة لحكم الصحابة بذلك [3] ، وإنما قلنا: فصلنا في حمام الحرم والحل لحرمة الحرم وكثرة الحمام بمكة وتأكيد [4] حرمتها.
وإما قلنا: إن في بيض النعامة عُشر من البدنة خلافًا للشافعي [5] في قوله: أن الواجب فيه قيمة البيضة، لحكم الصحابة بذلك، واعتبارًا بالجنين أن فيه عُشر ما يجب في أمه.
وإنما قلنا: إن فيما سوى ذلك الاجتهاد لأنه لا مثل له من النعم فلم يبق إلا الاجتهاد.
فصل [32 - في صغار الصيد] :
وإنما قلنا: إن في صغار الصيد من المثل من النعم مثل ما في كباره خلافًا للشافعي في قوله [6] أن في النعامة الكبيرة بدنة وفي الصغيرة فصيلًا، وفي حمار الوحش بقرة، وفي سخله عجلًا، لقوله تعالى [7] : {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [8] ، فلو تركنا هذا لقلنا في الصغر والكبر والصورة، فلما قال: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [9] ، اقتضي ما يتناوله اسم الهدي نحو الإطلاق، وذلك
(1) الدراج: ضرب من الطير (الصحاح: 1/ 314) .
(2) مثل من النعم: سقطت من (م) .
(3) انظر: البيهقي: 5/ 205 - 206، روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عباس وابن المسيب رضي الله عنهم جميعًا.
(4) في (م) : تأبيد.
(5) انظر: الأم: 2/ 191.
(6) انظر: الأم: 2/ 190، مختصر المزني ص 95.
(7) في (م) : عَزَّ وجَلَّ.
(8) و (9) سورة المائدة، الآية: 95.