وأفردوا [1] ، واختلف في حج النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان الظاهر أنه أفرد [2] .
فصل [23 - في تمتع المكي] :
ويجوز للمكي [3] خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس له ذلك [4] لعموم الظاهر, ولأن كل من جاز له الإفراد جاز له التمتع والقِران أصله غير المكي وقد دَلَّلنا [5] أنه لا دم عليه خلافًا لأبي حنيفة.
فصل [24 - أفضل أنواع الإحرام] :
فإذا ثبت ما ذكرناه فالإفراد أفضل من التمتع والقران والتمتع أفضل من القِران [6] ، وإنما قلنا: إن الإفراد أفضل من الأمرين خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنهما أفضل منه [7] ، وللشافعي في قوله: إن التمتع أفضل من الإفراد [8] ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد بالحج [9] ، ورواية عائشة رضي الله عنها [10] أرجح من
(1) كما جاء في حديث عائشة:"فأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بحج وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعُمرة والحج وأهل ناس بعمرة وكنت فيمن أهل عُمرة"أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان وجوه الإحرام: 2/ 871، والبخاري في الحج، باب: التمتع والقِران والإفراد بالحج، ومالك في الموطأ: 1/ 335.
(2) انظر: حديث عائشة الذي سبق ذكره.
(3) انظر: المدونة: 1/ 300، التفريع: 1/ 348، الرسالة ص 181، الكافي ص149.
(4) انظر: مختصر الطحاوي ص 60 - 61، مختصر القدوري: 1/ 200 - 201.
(5) في (ق) : دليلنا.
(6) انظر: التفريع: 1/ 335, الرسالة ص 181.
(7) انظر: مختصر الطحاوي ص 61، مختصر القدوري: 1/ 196 - 198.
(8) انظر: مختصر المزني ص 63 - 64، الإقناع ص 83.
(9) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(10) رضي الله عنها: سقطت من (ق) .