فصل [4 - في كون البيت على يسار الطائف] :
وإنما قلنا: إنه يطوف والبيت على يساره لأن رسول الله [1] - صلى الله عليه وسلم - كذلك فعل [2] ، فإن طاف [3] منكسًا فلا يجزيه خلافًا [4] لأبي حنيفة [5] ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم طاف والبيت على يساره غير منكوس، وقال:"خذوا عني مناسككم" [6] ، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فلم يجز منكسًا كالسعي.
فصل [5 - عدد أشواط الطواف] :
وإنما قلنا: إنه يطوف سبعة أشواط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك فعل [7] ، وهذا مما نقلته الأمة بالعمل، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فكان سبعًا كالسعي.
فصل [6 - فيمن ترك شيئًا من أشواط الطواف] :
وإذا ترك شيئًا من أشواطه فلا يجزيه ولا ينوب عنه الدم [8] خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه إذا ترك أكثرها لم يجزه، وإن ترك أقلها ثلاثة فدونها أجزاه وجبره بالدم [9] ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى
(1) في (م) : النبي.
(2) كما جاء في حديث جابر:"أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا ..." (أخرجه مسلم وقد سبق) .
(3) في (م) : فإن كان.
(4) في (ق) : خلافًا للشافعي ولأبي حنيفة وهو خطأ، إذ الخلاف لأبي حنيفة فقط.
(5) انظر: تبيين الحقائق مع حاشية الشلبي: 2/ 17، والمغني: 3/ 383.
(6) سبق تخريج الحديث في الصفحة (517) .
(7) انظر: حديث جابر في صفة حجة صلى الله عليه وسلم والذي سبق تخريجه قريبًا.
(8) انظر: التفريع: 1/ 337.
(9) انظر: مختصر القدوري: 1/ 208.