عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تبارك وتعالى [1] أباح فيه النطق" [2] ، وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يطوف توضأ ثم طاف [3] ، وفي حديثها قالت: قدمت مكة فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري" [4] ، وفي حديث صفية [5] أنها حاضت، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أحابستنا هي"؟، قيل: أنها قد أفاضت، قال:"فلا إذن" [6] ولأنها عبادة مختصة بالبيت فلم تجز إلا بطهارة كالصلاة.
فصل [9 - الطواف داخل الحجر] :
ولا يجزيء الطواف داخل الحجر [7] خلافًا لأبي حنيفة [8] لقوله صلى الله عليه وسلم:"الحجر من البيت" [9] ، فإذا ثبت أنه من البيت لم يجزه أن
(1) تبارك وتعالى: سقطت من (م) .
(2) أخرجه الحاكم: 1/ 459، وصححه، وأخرجه الترمذي بلفظ قريب منه في الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف: 3/ 293، وقد اختلف في رفعه أو وقفه (انظر نصب الراية: 3/ 57) .
(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (568) .
(4) أخرجه البخاري في الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف: 1/ 78، ومسلم في الحج، باب: وجوه الإحرام ..: 2/ 870.
(5) صفية: بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية، أم المؤمنين تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خيبر، وماتت سنة ست وثلاثين، وقيل: في خلافة معاوية وهو الصحيح (تقريب التهذيب: 749) .
(6) أخرجه البخاري في الحج الزيارة يوم النحر: 2/ 189، ومسلم في الحج وجوب طواف الوداع: 2/ 963.
(7) انظر: المدونة: 1/ 313، الكافي ص 139.
(8) انظر: مختصر القدوري: 1/ 185، تبيين الحقائق: 2/ 17.
(9) هو من قول ابن عباس (انظر البيهقي: 5/ 90، والحاكم: 1/ 460) .