فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1726

كالوطء قبل الوقوف، وإذا قلنا: لا يفسده فالعِلَّة أمن الفوات كالوطيء بعد الرمي والطواف.

فصل [3 - فيمن وطيء بعد الرمي وقبل الطواف] :

وأما الوطء بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة، فالظاهر من قول مالك رحمه الله [1] : أنه لا يفسد، وعنه رواية: أنه يفسده [2] ، فعلة الرواية الظاهرة أنه وطء في إحرام منحل كالوطء بعد التحلل الكامل، وعلة الرواية الأخرى أن كمال التحلل لم يحصل فحرمة الإحرام مبقاة كقبل الرمي.

فصل [4 - إذا قلنا: لا يفسد حجه عليه الهدي والعُمرة] :

إذا قلنا: إن حجه لا يفسد فعليه العمرة والهدي بعد أن يطوف [3] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [4] في قولهما: لا عُمرة عليه, لأن ذلك مروي عن ابن عباس [5] ، ولأن عليه أن يأتي بالطواف والسعي في إحرام لا وطء فيه.

فصل [5 - المضي في الحج على من أفسده] :

إذا أفسد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد، وكذلك العمرة [6] خلافًا لمن قال: أنه يرى قضاء ويستأنف إحرامًا جديدًا [7] , لأنه إجماع الصحابة [8] ، ولأنه سبب يجب معه قضاء الحج فلم يخرج به من الإحرام أصله الفوات.

(1) رحمه الله: سقطت من (م) .

(2) و (3) انظر: التفريع: 1/ 249، الكافي ص 158 - 159.

(4) انظر: مختصر الطحاوي ص 67، الإقناع ص 90.

(5) أخرجه البيهقي: 5/ 171.

(6) انظر: الموطأ: 1/ 381 - 383، التفريع: 1/ 349 - 350.

(7) قاله داود (المغني: 3/ 365) .

(8) روي ذلك عن عمر وعليّ وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم ولا يعلم لهم مخالف (انظر: المجموع: 7/ 399، المغني: 3/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت