فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1726

التمتع والقِران، وخالفنا في الواجب بحكم الإحرام [1] ، ودليلنا قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} [2] ، وقوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [3] ، ولأنه هدي لم يسم للمساكين ولا يدخل فيه إلا طعام كالتطوع واعتبارًا بالضحايا والعقيقة.

فصل [14 - عدم الأكل من جزاء الصيد] :

وإنما قلنا لا تؤكل من جزاء الصيد لأن الله تعالى جعله للمساكين بقوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [4] ، وكذلك نسك الأذى لقوله صلى الله عليه وسلم:"أو إطعام ستة مساكين" [5] ، وما سماه هو للمساكين فقد نذره لهم فلا يجوز له الرجوع فيه.

فصل [15 - ما عطب من هدي التطوع] :

وما عطب من هدي التطوع قبل محله لم يجز له أكله لأنه قد يتهم أن يكون أعطبه ليأكل منه، فإن أكل منه أبدله [6] ، لقوة التهمة فيما ذكرناه، وما عطب من واجب جاز أكله لأن عليه بدله فلا فائدة في منعه أكله.

فصل [16 - نكاح المحرم] :

لا ينكح المحرم ولا ينكح [7] خلافًا لأبي حنيفة [8] لقوله صلى الله عليه

(1) انظر: مختصر الطحاوي ص 72، مختصر القدوري: 1/ 223.

(2) سورة الحج، الآية: 28.

(3) سورة الحج، الآية: 36.

(4) سورة المائدة، الآية: 95.

(5) سبق تخريج الحديث.

(6) انظر: الموطأ: 1/ 380 - 381، التفريع: 1/ 332.

(7) انظر: الموطأ: 1/ 348.

(8) انظر: مختصر الطحاوي ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت