وإنما منعنا أن يكون فيها شرك لقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [1] وبعض الرقبة ليس برقبة، ولأن التكفير إنما يكون بنوع دون الجمع بين البدل والمبدل.
فصل [40 - أن لا يكون في الرقبة عقد عتق] :
وإنما قلنا لا يكون فيها عقد عتق لأن التحرير يقتضى ابتداء الإعتاق دون تخير عقد متقدم، ولأن عتق من فيه من عقود العتق مستحق على السيد [2] بغير الكفارة فأشبه أم الولد، وهذه علة جامعة لكل ما في هذا الباب.
فصل [41 - في كون الرقبة سليمة] :
وإنما قلنا سليمة خلافًا لداود في تجويزة إعتاق المعيبة [3] ، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [4] والإطلاق يقتضى رقبة كاملة والقطعاء والعمياء ناقصة، ولأنه نقص في الرقبة كالنقص في الدين.
فصل [42 - في كون الصيام ثلاثة أيام] :
وإنما قلنا إن الصيام ثلاثة أيام لورود النص بذلك والإجماع عليه [5] .
وإنما استحببنا له أن يتابعها لأن ذلك أكمل وأفضل وأداءه [6] على الوجه الجائز بالإجماع.
وإنما أجزنا له تفريقها خلافًا للشافعي في أحد قوليه [7] لأن الظاهر مطلق غير مقيد، ولأنه نوع دون عدد يكفر به اليمين فجاز تفريقه أصله الإطعام والكسوة.
(1) سورة المائدة: الآية، 89.
(2) في ق: على السبب.
(3) انظر المحلى: 8/ 452.
(4) سورة المائدة: الآية، 89.
(5) انظر المغنى: 8/ 752، فتح الباري: 5/ 188 ... و 11/ 503.
(6) في ق: وكماله.
(7) انظر مختصر المزني ص 291.