فصل [6 - أيام الأضحى] :
أيام الأضحي يوم النحر ويومان بعده ولا يضحي في اليوم الرابع [1] ، خلافًا للشافعي [2] ، لأنه إجماع الصحابة روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأنس [3] ، ولا مخالف لهم، وقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [4] وأقل الأيام ثلاثة [5] ، ولأنه ليس بمعلوم كالخامس، ولأنه لا يتعقبه مبيت بمنى فأشبه ما بعده.
فصل [7 - في أفضلية التضحية يوم النحر] :
الأفضل أن يضحي يوم النحر [6] لأنه - صلى الله عليه وسلم - [7] والأئمة بعده كانوا يضحون فيه، وعن علي رضوان الله عليه: النحر ثلاثة أيام أفضلها أولها [8] ، ولأنه اليوم المقصود بذلك، وإليه ينسب النحر وما بعده في حكم التابع [9] ، وقيل في تأويل قوله تعالى: {فصل لربك وانحر} [10] صلى العيد وانحر الأضحية [11] .
(1) انظر التفريع: 1/ 389، الرسالة ص 184.
(2) انظر مختصر المزني ص 185.
(3) في تخريج هذه الآثار انظر: البيهقي: 9/ 297، الموطأ: 2/ 487 وانظر المغنى: 8/ 638.
(4) سورة الحج: الآية، 28.
(5) انظر الجامع لأحكام القرآن: 12/ 42، 43.
(6) انظر المدونة: 2/ 302، التفريع: 1/ 389، الرسالة ص 184.
(7) كما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم:"أول ما نبدأ به في يومنا هذا هو أن نصلي ثم ننحر"كما سيأتي.
(8) البيهقي: 9/ 297.
(9) في م: التبع.
(10) سورة الكوثر: الآية، 2.
(11) انظر تفسير الطبرى: 30/ 326 - 337.