لتعذيبه والشاة لا منحر لها لأن موضع لبتها يقرب من خاصرتها، فيكون كالطاعن في جوفها، وهذا تلزم عليه الضرورة.
فصل [4 - ذكاة الجنين بذكاة أُمه] :
إذا ذكيت البهيمة فخرج من جوفها جنين ميت كامل الخلق نابت الشعر كان ذكيًا بذكاتها [1] خلافًا لأبي حنيفة في منعه أكله [2] لقوله صلى الله عليه وسلم:"ذكاة الجنين ذكاة أُمه" [3] ، ولأن التذكية في الشرع بحسب القدرة والتمكين وتذكية الجنين لا يوصل إليها إلا بأن تذكى أمة فيذكى بذكاتها، ولأن الجنين المتصل بأُمه تابع لها في كل [4] الأحكام الثابتة لها، وكذلك في الذكاة، ولأن ما امتنع مفردًا من المأكول يذكى بذكاة أصله على وجه كسائر الأعضاء.
فصل [5 - إذا لم يشعر الجنين أو نزل حيًّا] :
وإنما شرطنا نبات الشعر خلافًا للشافعي [5] ، لأن ذلك علامة نفخ الروح فيه لأن الروح [6] لا يكون إلا فيما قد تم خلقه، فأما ما لم ينزل ميتًا فإن ذكاة الأم لا تؤثر فيه وفي بعض الحديث:"ذكاة الجنين ذكاة أُمه إذا أشعر" [7] .
فصل [6 - في تحريم الميتة وما في معناها] :
حرم الله تعالى الميتة وما في معناها من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة
(1) انظر: الموطأ: 2/ 490، التفريع: 1/ 402، الرسالة ص 185.
(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 298، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 228.
(3) أخرجه أبو داود في الضحايا، باب: ما جاء في ذكاة الجنين: 2/ 34، وابن ماجه في الذبائح، باب: زكاة الجنين: 2/ 1067، والترمذي في الصيد، باب: في ذكاة الجنين: 4/ 60، وقال: حديث حسن، وأحمد: 3/ 39.
(4) كل: سقطت من (م) .
(5) انظر الإقناع ص 184.
(6) فيه لأن الروح: سقطت من (م) .
(7) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 490 موقوفًا على سعيد بن المسيب.