فصل [1 - حكم ما له شبه في البر] :
لا فصل بين ما له شبه في البر وبين ما لا شبه له في جواز أكله مثل كلب الماء وخنزيره وغير ذلك من أنواع صوره [1] ، خلافًا للشافعي [2] ، لعموم الظواهر، ولأنه من صيد البحر كالذي لا شبهة له.
فصل [2 - في أكل الطير] :
يؤكل الطير كله ما له مخلب وما لا مخلب له [3] ، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [4] ، لقوله عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [5] الآية، وقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [6] ولأنه نوع من الطير فأشبه سائرها.
فصل [3 - في أكل سباع الوحش] :
يكره أكل سباع الوحش من غير تحريم [7] خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن جميعها حرام [8] ، والشافعي في قوله: حل الضبع والثعلب دون غيرهما [9] لعموم الظواهر، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"الحلال ما أحله الله في القرآن، والحرام ما حرمه الله في القرآن وما سكت عنه فقد عفى عنه" [10] ،
(1) انظر: المدونة: 1/ 419 - 420، التفريع: 1/ 405، الكافي ص 187.
(2) انظر: المهذب: 1/ 250.
(3) انظر: المدونة: 1/ 427، التفريع: 1/ 405، الكافي ص 186.
(4) انظر: مختصر الطحاوي ص 299، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 229 الإقناع ص 183، المهذب: 1/ 248.
(5) سورة الأنعام، الآية: 145.
(6) سورة المائدة، الآية: 2.
(7) انظر: المدونة: 1/ 426، التفريع: 1/ 406، الكافي ص 186.
(8) انظر: مختصر الطحاوي ص 299، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 229.
(9) انظر: المهذب: 1/ 247.
(10) أخرجه البيهقي: 9/ 320، وقال: رواه سيف بن هارون عن التيمي عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعًا.