فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1726

ولأنها بكر جاز تزويج غير الأب إياها، فجاز ذلك لسائر الأولياء أصله إذا مات.

فصل [15 - انقطاع خبر الأب الغائب] :

فأما إن انقطع خبره ولم تعلم حياته ولا موته جاز إنكاح الأولياء إياها برضاها، وقال عبد الملك: ليس لهم ذلك إلا بعد مضي أربع سنين من وقت فقده [1] ، فوجه الأول أن الظاهر من أمره الموت فجاز إنكاحها لأن أحسن أحواله [2] أن يحمل أمره محمل العضل، فيجب إزالة الضرر عنها وعبد الملك نزلها منزلة امرأة المفقود من حيث كان الضرر يلحقها بانتظاره، فوجب وقف ذلك على ضرب الأجل له.

فصل [16 - في إذن المزوجة] :

إذن المزوجة على ضربين [3] : إن كانت ثيبًا فبالقول، وإن كانت بكرًا فبالقول والصمات، وإنما فرقنا بينهما لقوله صلى الله عليه وسلم في البكر:"فإذنها صماتها" [4] فخصها بذلك، وروي:"الثيب تعرب عن نفسها" [5] ، ولأن أصل الإذن أنه لا يثبت إلا بالقول، وإنما خصت البكر بالصمات للخبر، ولأن الحياء يغلب عليها ولئلا تنسب متى [6] تسرعت إلى أن تقول: نعم قد رضيت أو

(1) انظر: المدونة: 2/ 144 - 145.

(2) في (م) : أحوالها.

(3) انظر: المدونة: 2/ 141 - 142، التفريع: 2/ 34، الرسالة ص 196.

(4) سبق تخريج الحديث في الصفحة (719) .

(5) أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب: استئمار البكر والثيب (1/ 602) ، رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، ومعناه في مسلم في النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح: 2/ 1036.

(6) في (م) : إذا ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت