صداق المثل من غير اعتبار برضاها، وكذلك لو دخل بها ابتداء لأنه قد ملك الاستباحة بالعقد فليس عليه أكثر من بذل قيمة البضع، وإنما لم نعتبر [1] رضاها لأنها لما ملكته الاستباحة قبل التسمية كان ذلك رضا منها بفرضه أو بقيمة بضعها.
فصل [23 - إن طلق قبل الدخول والتسمية] :
وإنما قلنا: إنه إن طلق قبل الدخول والتسمية فلا مهر عليه، لأن المهر لا يستحق إلا بدخول أو بموت بعد تسمية وقد عدما، وأما المتعة فنذكرها [2] فيما بعد.
فصل [24 - إيجاب التوارث إن حصل موت قبل الفرض في نكاح التفويض] :
وإنما أوجبنا بينهما التوارث إن حصل موت قبل الفرض؛ لأن النكاح صحيح والتوارث واجب في العقد الصحيح، وإنما قلنا: لا يجب صداق المثل [3] بالموت [4] خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي [5] أنه يجب لها مهر المثل، لأنها ماتت قبل الفرض والدخول، فلم تستحق مهر المثل أصله مع أبي حنيفة الكتابية، ومع الشافعي إذا طلقت قبل الدخول.
فصل [35 - تزوجها على حكمه أو حكمها أو حكم فلان] :
يجوز أن يتزوجها على حكمه أو حكمها أو حكم فلان [6] خلافًا لعبد الملك
(1) في (م) : يعتبر.
(2) في (م) : فتذكر.
(3) المثل: أسقطت من (م) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 181، التفريع: 2/ 52، الكافي ص 230.
(5) انظر: مختصر الطحاوي ص 184، مختصر المزني ص 181، وأبو حنيفة يقول: إذا مات الزوج عن امرأته التي لم يسمي لها مهرًا فلها مهر المثل مسلمة كانت أم كتابية.
(6) انظر: التفريع: 2/ 52، الكافي ص 231.