يثبت لها لأن الطلاق صادف سببه وهو ثبوت الحجر عليه من أجلها، فلا فرق بين بقاء العدة وزوالها لوجوب الميراث لها بحصول السبب [1] الذي هو الحجر.
فصل [6 - في كون الطلاق قبل الدخول أو بعده] :
وسواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده خلافًا لأبي حنيفة [2] لأنها مطلقة في المرض ثبت لها حق الحجر عليه، فإذا مات فيه ورثته مع سلامة الحال أصله المدخول بها.
فصل [7 - ميراث المطلقة في المرض المخوف بعد أن تتزوج] :
وترثه إن تزوجت خلافًا للشافعي في بعض أقاويله [3] ، لأن الميراث إنما وجب لها بإخراجه إياها منه بعد ثبوت حق الحجر لها عليه، وهذا موجود مع [4] تزويجها، فلم يكن لاعتبار التزويج معنى كما لم يكن لاعتبار العدة معنى.
فصل [8 - إذا صح من مرضه ثم مات] :
وإذا صح من مرضه ثم مات فلا ترثه على أي وجه كان خلافًا لزفر، لأنه إذا صح فقد زال الحجر عنه فصار كمن طلق في الصحة.
فصل [9 - إذا سألته الطلاق وهو مريض] :
ولو سألته الطلاق وهو مريض فطلقها أو خالعها ورثته [5] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [6] ، لأن عثمان - رضي الله عنه - حكم بذلك في تماضر بنت الأصبع [7]
(1) في (م) : سببه.
(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 203، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 3/ 52.
(3) انظر: 5/ 254، مختصر المزني ص 195.
(4) في (م) : بعد.
(5) انظر: الموطأ: 2/ 571 - 572، التفريع: 2/ 80 - 81، الكافي ص 270 - 271.
(6) انظر: مختصر الطحاوي ص 303، مختصر المزني ص 195.
(7) تماضر: بنت الأصبع، بن عمرو بن ثعلبة الكلبية. (الإصابة: 4/ 255) .