فرطت في استعلام ذلك [1] ، وكذلك لو كانت تحته أمتان فعلمت بواحدة ولم تعلم بالأخرى فإنه على روايتين: وكل هذا إذا كان الزوج حرًّا، فأما إن كان عبدًا فلا مقال لها رواية واحدة.
فصل [18 - جواز نكاح حرائر أهل الكتاب] :
نكاح حرائر أهل الكتاب ووطء إمائهن بالملك جائز [2] لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [3] ، (ولأن كل جنس تؤكل ذبائحهم جازت مناكحتهم كالمسلمين، فأما وطؤهن بالملك فلقوله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [4] فعم) [5] ، ولأن كل جنس جاز نكاح حرائرهم جاز وطء إمائهم بالملك كالمسلمين، فإذا ثبت جوازه فإنه مكروه، ولأنه سكون إلى الكفار وركون إليهم، وقد قال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [6] ، ولأنه يتولى ولده من يشرب الخمر ويأكل الخنزير ولا يؤمن أن يحبب إليه ذلك وتنشؤه عليه فيألفه ويعتاده، ولأنها قد تهرب به إلى دار الحرب وهو صغير فيفسد دينه.
فصل [19 - نكاح الأمة الكتابية] :
وإنما قلنا: إن نكاح الأمة الكتابية غير جائز للمسلم جملة [7] خلافًا لأبي حنيفة [8] ، لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [9] فعم،
(1) في (م) : في الاستعلام من ذلك.
(2) انظر: المدونة: 2/ 164، التفريع: 2/ 45، الرسالة ص 200، الكافي ص 244.
(3) سورة المائدة، الآية: 5.
(4) سورة النساء، الآية: 36.
(5) ما بين قوسين: سقط من (م) .
(6) سورة الروم، الآية: 21.
(7) انظر: المدونة: 2/ 164، التفريع: 2/ 45، الرسالة ص 199، الكافي ص 243.
(8) انظر: مختصر الطحاوي ص 178، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 7.
(9) سورة البقرة، الآية: 231.