فصل [32 - إذا أسلمت المرأة قبل الزوج] :
إذا أسلمت المرأة قبل الزوج فسواء كانا كتابين أو صابئين [1] أو مجوسين، فإن كانا قبل الدخول فقد بانت منه ولا رجعة له عليها إن أسلم لأن إسلامه تنزل منزلة رجعته، والرجعة لا تكون إلا في مدخول بها [2] ، وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على العدة، فإن أسلم قبل خروجها ثبتا على نكاحها، وإن خرجت قبل إسلامه بانت منه، وإنما قلنا ذلك لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقر جماعة على أنكحتهم وكان زوجاتهم [3] أسلمن قبل إسلامهم وأسلموا هم قبل خروجهن من العدة، منهم: أبو العاص [4] مع ابنته - صلى الله عليه وسلم - زينب [5] ، وصفوان بن أمية [6] مع بنت الوليد بن المغيرة [7] ، أم حكيم بنت الحارث [8] مع عكرمة بن
(1) صابئين: سقط من (م) .
(2) في (م) : في عدة.
(3) زوجاتهن.
(4) أبو العاص: ابن الربيع العبشمي، أمه بنت خويلد، واختلف في اسمه، تزوج زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبرى بناته، وهي من خالته خديجة، مات في خلافة أبي بكر (الإصابة: 4/ 121) .
(5) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم: 2/ 675، وابن ماجه في النكاح، باب: الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر: 1/ 647، والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما: 3/ 48، وقال: لا بأس بإسناده.
(6) صفوان بن أمية: بن خلف بن وهب الجمحي، أمه صفية بنت معمر، مات بعد مقتل عثمان (الإصابة: 2/ 187) .
بنت الوليد بن المغيرة: ناجية بنت الوليد بن المغيرة زوج صفوان.
(7) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط فقال: لا 4/ 186، ومالك: 4/ 444).
(8) أم حكيم بن الحارث: بن هشام بن المغيرة، المخزومية، زوج عكرمة، أسلمت في الفتح (الإصابة: 4/ 444) . =