فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1726

طلقتها ثلاثًا قال: عصيت ربك وبانت منك امرأتك" [1] . ولا خلاف أن ما فوق الثلاث لا مدخل له في الطلاق [2] ."

فصل [4 - في طلاق العبد وطلاق الحر للأَمَة] :

وإنما قلنا: إن الاعتبار في الطلاق بالرجال، وإن طلاق العبد للحرة اثنتان والحر للأَمَة ثلاثًا خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن طلاق الحرة ثلاثًا كان زوجها حرًّا أو عبدًا، وطلاق الأمَة طلقتان إن كان زوجها حرًّا أو عبدًا [3] ، لأنه معنى ذو عدد يوجب أن يكون كماله ونقصانه معتبرًا بمن يضاف إليه فعله أصله العدة، ولأن الطلاق ملك للرجل وكمال الملك ونقصانه معتبرًا بالمالك لا بغيره.

فصل [5 - في تفريق الطلاق الثلاث] :

لا خلاف في أن من فرق الطلاق الثلاث فإنه يلزمه ويدل عليه [4] قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ .. إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [5] ، فأما إن أتى به [6] في كلمة واحدة فإنه عاص بذلك ويلزمه [7] ، وإنما قلنا: يلزمه إن وقع خلافًا لمن منع إيقاعه جملة لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. إلى قوله: لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [8] فندبنا إلى

(1) أخرجه مسلم في الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض: 2/ 1094.

(2) انظر: الإجماع ص 100.

فتح الباري: 9/ 299.

(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 218، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 3/ 48 - 49.

(4) انظر: الإجماع ص 100 - 102، فتح الباري: 9/ 299.

(5) سورة البقرة، الآية: 229.

(6) في (م) : بها.

(7) انظر المدونة: 2/ 67 - 78، التفريع: 2/ 73، الرسالة ص 201، الكافي ص 262.

(8) سورة الطلاق، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت