وحال الحيض ليست حال عدة ولا طلاق للموقع فيه باتفاق، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر لما طلق امرأته:"مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" [1] ، فأمر بارتجاعها على طريق العقوبة، وأخبر بأن حال الطهر هي حال العدة التي أمر بالطلاق فيها، ولأن فيه تطويلًا على المرأة في العدة وأذية لها ولا خلاف في ذلك.
فصل [6 - لزوم طلاق البدعة] :
وإنما قلنا: إنه محرم وللزم إن وقع رجعيًّا كان أو بائنًا خلافًا لمن قال: إنه لا ينفذ [2] لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه:"مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك [3] ، وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" [4] ، وفي حديث آخر:"أفتعتد بها"؟ قال:"نعم"، وإن ابن عمر قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أرأيت لو طلقتها ثلاثًا؟ قال: إذن بانت منك وعصيتك ربك" [5] ، (وفي هذه الأخبار أدلة: أحدها الأمر بالمراجعة ولا تكون إلا مع نفوذ الطلاق ووقوعه، والثاني قوله أفتعتد بها؟ قال: نعم، والثالث قول ابن عمر: أرأيت لو طلقتها ثلاثًا؟ يعني في الحيض قال: إذا بانت منك وعصيت ربك) [6] ، وهذا نص، ولأنها حال زوجية كالطهر، ولأنه إزالة ملك بُني على التغليب والسِراية فلم يختص
(1) سبق تخريج الحديث في الصفحة (826) .
(2) لم يخالف في وقوعه ونفوذه إلا أهل البدع والضلال وحكاه أبو نصر عن ابن علية وهشام بن الحكم والشيعة (انظر المغني: 7/ 100) .
(3) بعد ذلك: سقطت من (م) .
(4) سبق تخريج الحديث في الصفحة (826) .
(5) سبق تخريج الحديث في الصفحة (827) .
(6) ما بين قوسين سقط من (ق) .