فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1726

مشترط [1] في الإيقاع كان مجرد الاعتقاد كافيًا، ولأنه نوع تحرم به الزوجة فجاز أن يقع بالاعتقاد، وإن عرى من النطق أصله الكفر، فوجه نفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تنطق به أو تعمل به" [2] ، ولأنه أحد طرفي العقد فكان نطقًا كالنكاح، ولأنه معنى يتعلق به تحريم الوطء فلم يقع بالاعتقاد كالبيع.

فصل [26 - في طلاق التي لم يدخل بها بالواحدة والثلاث] :

التي لم يدخل بها تبين بالواحدة لأنه لا رجعة له عليها لانتفاء العدة عنها، ويصح إيقاع الثلاث عليها بلفظ واحد [3] خلافًا لمن حكي عنه منعه [4] ، ولأنها زوجته، فجاز أن يلحقها إيقاع الطلاق الثلاث في لفظ واحد كان كالمدخول بها، ولأنه إذا قال: أنت طالق ثلاثًا فذلك تفسير لمراده باللفظ الذي يصح [5] أن يراد به فلم يمتنع.

فصل [27 - إيقاع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة] :

ويصح أن يوقع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة متتابعة غير متراخية وذلك أن يقول: أنت طالق، أنت طالق [6] ، أنت طالق، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [7] ، لأن كل زوجة ملك إيقاع الطلاق الثلاث عليها في لفظ

(1) في (م) : شرط.

(2) أخرجه البخاري في الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق: 6/ 169، ومسلم في الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس: 1/ 116 - 117.

(3) انظر: التفريع: 2/ 109، الرسالة ص 202، الكافي ص 262.

(4) انظر: المغني: 7/ 104.

(5) في (م) : يصلح.

(6) انظر: التفريع: 2/ 81، الرسالة ص 201، الكافي ص 262.

(7) انظر: مختصر الطحاوي ص 196، الأم: 5/ 182، مختصر المزني ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت