فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1726

عليه [1] لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2] فعم، ولأنه عوض مبذول في الخلع يجوز أن يكون مثله عوضًا في غير الخلع، فجاز أن يكون عوضًا في الخلع أصله مقدار الصداق.

فصل [2 - في صحة الخلع مع الرضا وعدم الإضرار] :

ويصح مع الرضا وعدم الإضرار خلافًا لقوم [3] لقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [4] فعم، ولأنها معاوضة تجوز حال الخصومة فجازت مع التراضي كالبيع والإجارة.

فصل [3 - إذا كان الإضرار من قبل الزوج] :

وإن كان الإضرار من قبله نفذ الطلاق ورد ما أخذ منها [5] خلافًا للشافعي [6] في قوله: أنه لا يرد شيئًا، أما نفوذ الطلاق فلأنه قد ألزمه نفسه فلا سبيل إلى رفعه، وأما وجوب رد ما أخذه فلأنه كان مستحقًا عليه إزالة الأضرار [7] وما ألزم الإنسان إزالته بغير عوض لم يجز له أخذ العوض عليه.

فصل [4 - في كون الخلع طلاق] :

والخلع طلاق وليس بفسخ [8] خلافًا للشافعي [9] لأنه - صلى الله عليه وسلم -

(1) قال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن شعيب: لا يأخذ أكثر مما أعطاها (المغني: 7/ 53) .

(2) سورة البقرة، الآية: 229.

(3) في رواية للحنابلة وهو قول ابن المنذر وداود (انظر المغني: 7/ 54) أنه لا يجوز الخلع إلا عند الإضرار بها وعدم الرضا.

(4) سورة النساء، الآية: 4.

(5) في (م) : ما أخذه.

(6) انظر: الأم: 5/ 196 - 197، مختصر المزني ص 187.

(7) في (م) : الضرر.

(8) انظر: التفريع: 2/ 81، الرسالة ص 202، الكافي ص 276.

(9) انظر: الأم: 5/ 198 - 199، مختصر المزني ص 187، وهو أحد قولي الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت