فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1726

صحت الدعوى مع فقده لم يكن وجوده شرطًا اعتبارًا بسائر ما لا تحتاج الدعوى إليه وقياسًا عليه إذا ضامَّه القذف [1] .

فصل [16 - في لعان الحامل] :

وإنما قلنا: إنه يلاعنها حاملًا خلافًا لأبي حنيفة [2] ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لاعن بين المتلاعنين في نفي الحمل قبل الوضع وقال:"إن جاءت به على نعت كذا فهو لزوجها وإن جاءت به على نعت كذا فهو لشريك" [3] ، فجاءت به على النعت المكروه، ولأنه نسب يجوز إسقاطه باللعان بعد الوضع فجاز قبله كالفراش.

فصل [17 - انتفاء النسب بالتعان الزوج] :

وينتفي النسب بالتعان الزوج وحده ولا يفتقر فيه إلى التعان المرأة [4] , لأن التعانها إنما هو لإكذاب الزوج وإثبات النسب منه وإسقاط الحد عنها, ولا يجوز أن يثبت الشيء بما ينفيه.

فصل [18 - اللعان في النكاح الفاسد] :

ويلتعن في النكاح الفاسد [5] خلافًا لأبي حنيفة [6] لأنه نكاح يثبت فيه النسب فلحق فيه اللعان أصله النكاح الصحيح.

فصل [19 - فيمن اعترف بالحمل وادعى رؤية الزنا] :

فأما إذا اعترف بالحمل ثم ادعى رؤية الزنا، فوجه قوله: إنه لا يلاعن أن أصل اللعان لنفي النسب ويتعلق به سقوط الحد ويجوز أن يجتمع مع ثبوت ما

(1) في (م) : العزو.

(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 216، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 78.

(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (898) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 341، التفريع: 2/ 98، الكافي ص 290.

(5) انظر: التفريع: 2/ 97 - 98، الكافي ص 289.

(6) انظر: تحفة الفقهاء: 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت