صحت الدعوى مع فقده لم يكن وجوده شرطًا اعتبارًا بسائر ما لا تحتاج الدعوى إليه وقياسًا عليه إذا ضامَّه القذف [1] .
فصل [16 - في لعان الحامل] :
وإنما قلنا: إنه يلاعنها حاملًا خلافًا لأبي حنيفة [2] ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لاعن بين المتلاعنين في نفي الحمل قبل الوضع وقال:"إن جاءت به على نعت كذا فهو لزوجها وإن جاءت به على نعت كذا فهو لشريك" [3] ، فجاءت به على النعت المكروه، ولأنه نسب يجوز إسقاطه باللعان بعد الوضع فجاز قبله كالفراش.
فصل [17 - انتفاء النسب بالتعان الزوج] :
وينتفي النسب بالتعان الزوج وحده ولا يفتقر فيه إلى التعان المرأة [4] , لأن التعانها إنما هو لإكذاب الزوج وإثبات النسب منه وإسقاط الحد عنها, ولا يجوز أن يثبت الشيء بما ينفيه.
فصل [18 - اللعان في النكاح الفاسد] :
ويلتعن في النكاح الفاسد [5] خلافًا لأبي حنيفة [6] لأنه نكاح يثبت فيه النسب فلحق فيه اللعان أصله النكاح الصحيح.
فصل [19 - فيمن اعترف بالحمل وادعى رؤية الزنا] :
فأما إذا اعترف بالحمل ثم ادعى رؤية الزنا، فوجه قوله: إنه لا يلاعن أن أصل اللعان لنفي النسب ويتعلق به سقوط الحد ويجوز أن يجتمع مع ثبوت ما
(1) في (م) : العزو.
(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 216، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 78.
(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (898) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 341، التفريع: 2/ 98، الكافي ص 290.
(5) انظر: التفريع: 2/ 97 - 98، الكافي ص 289.
(6) انظر: تحفة الفقهاء: 1/ 219.