إلى أجل تختلف في مثله الأسواق أن المقصود من السلم الارتفاق من انتفاع البائع بتقديم المال والمسلم [1] بما يرتخصه ليحصل له من تغير الأسواق واختلافها ما يريده، وإذا أضربا أجلًا لا يوجد فيه هذا المعنى لم يحصل الرفق المقصود فكان في معنى الحال.
فصل [13 - في كون الأجل معلومًا] :
وإنما قلنا: إن الأجل يكون معلومًا لقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [2] ، قال ابن عباس: هو السلم، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إلى أجل معلوم" [3] ، ولأن الجهل بمدة السلم غرر كالآجال في الديون.
فصل [14 - السلم إلى الحصاد والجداد وقدوم الحاج] :
ويجوز السلم إلى الحصاد والجداد وقدوم الحاج [4] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [5] ، لأنه وقت يعرف في العادة لا يتفاوت اختلافه كقولك إلى شهر كذا وكذا أو إلى النيروز أو المهرجان [6] .
فصل [15 - وجود المسلم فيه عند الأجل] :
وإنما قلنا: إن شرطه أن يوجد المسلم فيه عند الأجل [7] لأن الغرض بالسلم
(1) في (م) : السلم.
(2) سورة البقرة، الآية: 282.
(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (982) .
(4) انظر: الكافي ص 338.
(5) انظر: مختصر الطحاوي ص 86، الأم: 3/ 99.
(6) النيروز: معرب وهو أول السنة لكنه عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل وعند القبط أول توت (المصباح المنير ص 599) ، والمهرجان عيد للفرس وهي كلمتان: مهر، جان، ومعناها: محبة الروح، وفي بعض التواريخ كان المهرجان يوافق أول الشتاء (المصباح المنير ص 583) .
(7) في (م) : المحل.