فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 375

ثانيا:- الأيوبيون: أصولهم ودولتهم:

الأيوبيون: أسرة كردية الأصل تنتسب إلى أيوب بن شادي بن مروان الملقب نجم الدين وهو والد صلاح الدين (1) . ومثلما كان للصداقة أثر كبير في حياة الزنكيين كان لها الأثر نفسه في حياة الأيوبيين، فقد كان لشادي صديق اسمه بهروز، عمل في خدمة سلطان السلاجقة ملكشاه، ثم ابنه مسعود، فقربه وجعله (شحنة) بغداد، ومنحه تكريت إقطاعًا له (سنة 502هـ) (2) فاستقدم بهروز صديقه شادي وجعله حاكمًا عليها ولما توفي شادي أقر ابنه نجم الدين أيوب في المنصب نفسه حوالي (525 هـ) (وكان نجم الدين عظيمًا … معروفًا بالدين والخير وحسن السياسة) (3) . وفي عام 526 هـ كان عماد الدين زنكي في معركة قرب بغداد فهزم جيشه وجرح عماد الدين وانسحب إلى الموصل، وعندما وصل تكريت استضافه نجم الدين أيوب ونقل جنوده عبر النهر بسفنه وعالجه حتى شفي (4) ، فأثر ذلك في نفس عماد وحفظ للأسرة الجميل وأرسل إليها الهدايا. وبعد ست سنوات غضب بهروز على آل أيوب وأمرهم بمغادرة تكريت فخرجوا منها واتجهوا إلى عماد الدين زنكي (5) ، وفي ليلة خروجهم ولد لنجم الدين ولد سماه يوسف، عرف فيما بعد بصلاح الدين (6) . احتفى عماد الدين بآل أيوب وأقطعهم إقطاعات حسنة وأشركهم في حروبه، وعندما فتح مدينة بعلبك سنة 534 هـ عين نجم الدين أيوب واليًا عليها (7) ، وتوطدت الصداقة بين الأيوبيين والزنكيين وأعجب عماد الدين بشجاعتهم، وعندما اغتيل عماد الدين كان شيركوه في المعسكر فساعد ابنه نور الدين محمود على تولي حلب قبل أن يزاحمه الطامعون وصار من قادته المخلصين (8) وعندما استنجد شاور وزير الفاطميين المعزول

(1) وفيات الأعيان 1/ 260.

(2) الروضتين 1/ 210، والشحنة هو القائد العسكري للمنطقة.

(3) الروضتين 1/ 210.

(4) الكامل 8/ 336 و الروضتين 1/ 129.

(5) شفاء القلوب 23.

(6) سير أعلام النبلاء 21/ 283 و الروضتين 1/ 211.

(7) النوادر السلطانية 6.

(8) الروضتين1/ 129 ـ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت