فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 375

تنازع على الإمارة بعد مانع بن علي عدد من المتطلعين إليها، منهم علي بن مانع، وأخوه أميان بن مانع، وكان أميان مقربًا من أبيه ينوب عنه في حالات سفره. ومنهم العجل بن عجلان بن مغير وكبش بن جماز، وقد اتهم كبش هذا بالتعاون مع حيدر بن دوغان في قتل مانع. وذهب كبش إلى مصر محاولًا استصدار مرسوم بتعيينه أميرًا على المدينة فظفر به بعض أقارب مانع بن علي، وقتلوه ثأرًا لقريبهم قبل أن يدخل القاهرة (1) وذهبت الرسائل إلى القاهرة طالبة تعيين أمير جديد، وجاء مرسوم السلطان الأشرف في أول رمضان عام 839هـ يقلد الإمارة لأميان بن مانع فتقلدها (2) .

استقر أميان في الإمارة مستفيدًا من المكانة التي حققها أبوه، وواصل سياسة والده الحازمة في ضبط الأمن وحماية المدينة ومنع المشكلات المذهبية، وظهرت حالة من الرخاء في المدينة، وبخاصة في أواخر عهده، نتيجة لهذا الاستقرار، وتولى السلطنة في مصر الظاهر جقمق فقرر رواتب لعدد كبير من أهل المدينة وأهل مكة بدءًا بالأشراف، وقرر طعامًا يصرف للفقراء كل يوم (3) .

ومع تغيير السلطان وجد الطامحون في الإمارة فرصة لمزاحمة أميان، فسعى الشريف سليمان بن غُرير بن هيازع لدى السلطان الجديد لتولي الإمارة، ونجح في مسعاه، وجاء الركب المصري في ذي الحجة عام 842هـ يحمل معه مرسومًا سلطانيًا بعزل أميان وتولية سليمان بن غُرير بن هيازع إمارة المدينة (4) .

(1) انظر الضوء اللامع 6/ 226 والسلوك ق2 خ4 ص985.

(2) انظر الضوء اللامع 5/ 145 ـ 146 ونزهة النفوس 3/ 348، والسلوك ق2 ج3 ص975 والتحفة اللطيفة 1/ 338.

(3) الضوء اللامع 3/ 71.

(4) التحفة 1/ 338 و 2/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت