فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 375

ثمة ظواهر عدة تستلفت النظر في الأحداث السياسية التي وقعت في المدينة المنورة على امتداد القرون الأربعة يمكن أن نجمع الأهم منها في المحاور التالية: محور العلاقات داخل الأسرة الحسينية ومحور العلاقات مع أمراء مكة ومحور العلاقات مع السلطان.

وصلت الأسرة الحسينية إلى الحكم بعد صراعات متوالية مع فرع هاشمي آخر هو الفرع الجعفري بلغ ذروته في القرن الرابع الهجري، وتعاون الحسنيون والحسينيون على إخراجهم من المدينة فخرجوا إلى ريفها. ثم أجازهم الحربيون إلى صعيد مصر .. وخلصت إمارة المدينة للفرع الحسيني في حين تسلم الحسنيون إمارة مكة وينبع.

ورغم قلة المعلومات المتوافرة عن الأحداث التي وقعت في المدينة في القرن الخامس فإن ماوصلنا منها لايذكر أية صراعات حول الإمارة .. وقد عانت الأسرة الحسينية بعض الصعوبات وخرجت من المدينة عدة أعوام ثم عادت إليها ويبدو أن استقرار الأمور لسنوات طويلة قد أوجد لدى الأسرة أعرافًا تنظم انتقال الحكم من أمير إلى آخر داخل الأسرة الحسينية نفسها، حيث يتفق وجوه الأسرة على تولية الإمارة لمن تجد فيه الأهلية والأفضلية، دون أن يكون ذلك تسلسلًا لازمًا بين الأب وابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت