فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 375

علي بن عبد الله بن أحمد بن علي.. الحسني السمهودي، ولد بقرية سمهود في صعيد مصر ونسب إليها وبدأ تعليمه على يد والده، وكان من أهل العلم، فحفظ القرآن وحفظ بعض الحديث وقرأ في الفقه والتفسير، ثم سافر إلى القاهرة فأخذ العلم على يد عدد من شيوخها مثل الجلال المحلي والشريف المناوي والنجم بن قاضي عجلون واليامي والجوجري.. وغيرهم

وفي سنة 873 هـ. وصل إلى المدينة المنورة ولازم الشهاب الأبشيطي وقرأ على عدد من الشيوخ الموجودين فيها آنئذ مثل أبي الفرج المراغي والعفيف بن القاضي ناصر الدين، كما سمع بمكة من الشيخة كمالية بنت محمد المرجاني وشقيقها الكمال أبي الفضل محمد والنجم عمر بن فهد.. ثم تصدر للتدريس في المسجد النبوي وفي بعض مدارس المدينة والإفتاء، وتولى الإشراف على عدد منها المدرسة المزهرية والمدرسة الأشرفية، ونال ثقة السلطان قايتباي فولاه الإشراف على الأموال التي يوزعها في المدينة، وكذلك الأمير داود بن عمر، وقد لقيه السخاوي وأخذ عنه ووصفه بأنه (إنسان فاضل متقن متميز.. مديم للعمل والجمع والتأليف متوجه للعبادة وللمباحثة والمناظرة) وقد استخدم نفوذه عند المسؤولين في مواجهة البدع وأهلها، فاشتهر في المدينة بفضله وعلمه (وصار شيخها قلّ ألا يكون أحد من أهلها لم يقرأ عليه) . وكانت له عناية خاصة بتاريخ المدينة ومعالمها وبعض أعلامها، وألف في ذلك كتابًا ضخمًا سماه (اقتفاء الوفا بأخبار المصطفى) ثم اختصر في كتاب سماه (وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى) في أربعة أجزاء ثم اختصر هذا في كتاب من مجلد واحد سماه (خلاصة الوفا) . وكتب أيضًا (ذروة الوفا) ويعد من أهم من كتب عن المدينة حتى ذلك التاريخ. له عدة مؤلفات ما زال بعضها مخطوطًا منها ـ إضافة إلى ما ذكرته آنفًا:

جواهر العقدين في فضل الشرفين (العلم والنسب) .

الفتاوي وهي مجموعة فتاواه.

الغماز على اللماز. رسالة في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت