فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 242

ب) ما فيه من دعوى علم الغيب ودعوى مشاركة الله تعالى في علم استأثر به وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك.

ج) ما فيه من التصرفات المحرمة والأفعال المنكرة كالقتل والتفريق بين المتحابين والسعي في تغيير العقول وذلك من أفظع المحرمات وشعب الشرك ووسائله.

الثالثة: السحر:

لغةً: ما خفي مأخذه، ولطف سببه ومنه الصرف والخداع؛ لأن أصله صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، ويطلق على إخراج الباطل في صورة الحق لقوله تعالى: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ} ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ من البيان لسحرًا» .

واصطلاحًا: هو عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه فيأخذ أحد الزوجين عن صاحبه، قال تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102] ، وقال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق: 4] .

الرابعة: للسحر حقيقة وذلك أن الله تعالى لمَّا أثبت له ضررًا بإذنه الكوني القدري وأمر بالاستعاذة من أهله دلَّ على أن له حقيقة مع قوله تعالى: {وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [الأعراف: 116] فإن النفاثات هي النفوس والأرواح الشريرة.

قال القرافي - رحمه الله: وكان السحر معلومًا للصحابة رضي الله عنهم وكانوا مجمعين على أن له حقيقة قبل ظهور القدرية.

وقال النووي - رحمه الله: «والصحيح أنه له حقيقة وبه قطع الجمهور وعليه عامة العلماء ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة» . [روضة الطالبين 9/ 346] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت