فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 242

الخامسة: اعلم أن السحرة إذا أرادوا عمل السحر عقدوا الخيوط، فإذا تكيفت نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة نفث في تلك العقد وهو النفخ مع الريق فيخرج من نفثه الخبيث نفس ممازج للشر والأذى مقارن للريق الممازج لذلك، ويتساعد مع الروح الشيطاني فيحصل به أذى للمسحور بإذن الله الكوني القدري.

السادسة: دلّت نصوص كثيرة على كفر الساحر ومن تعلّم السحر وعلمه منها:

1)قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} ففي ذلك بيان أن علة كفر الشياطين هي السحر الذي يعلِّمونه للناس، ولم يتعاطاه سليمان عليه السلام لأن السحر كفر والأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يتعاطون الكفر لعصمتهم.

2)قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} أي ينصحان من أراد أن يتعلمه أن لا يتعلمه لأنه كفر فدل على أن تعلم السحر كفر، وأما هما فيعلمانه ابتلاء من الله للناس وامتحانًا.

3)قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} وهو الحظ والنصيب في الآخرة من الثواب، والذي لا نصيب له في الآخرة من الثواب هو الكافر؛ لأن المؤمن له نصيب بحسب إيمانه ومن معه مثاقيل الذر من الإيمان لابد أن يدخل الجنة وإن عذب فإن الجنةلا تحرم إلاّ على الكفّار قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف: 50] ، وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] فدلّ ذلك على كفر الساحر وحبوط عمله بالسحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت