4)قوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} [يونس: 77] وقوله: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] نفي الفلاح عن الساحر دليل على كفره؛ لأن الذي لا يفلح أبدًا هو الكافر، أما المؤمن فإنه يفلح بحسب إيمانه ولابد.
5)قوله تعالى: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] فدل على أن الساحر مفسد في الأرض، يفسد العقائد بتضليلها، والأخلاق بانحرافها، والأموال بأكلها بالباطل، والأنفس بإهلاكها، والأعراض بتدنيسها، فهو شر على نفسه وعلى المجتمع الذي يوجد فيه بكل حال، ولهذا شرع الله الاستعاذة به من شره.
6)قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنًا أو عرَّافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» والساحر كالعرّاف والكاهن فإنه يدّعي علم الغيب، فإذا كان هذا حال السائل فكيف بالمسؤول ونحوه.
السابعة: من مظاهر ضعف الإيمان بالله ونقص التوكل عليه أن ترى جموعًا غفيرة من أهل الإسلام قد ازدحمت على أبواب بيوت تربع فيها أناس من جهلة المسلمين أو شياطين الإنس والجن من السحرة والكهان والمشعوذين ونحوهم من الدجالين المخرفين تطلب العافية بواسطتهم من حل السحر ونحوه.
الثامنة: السحر منه:
أ- ما يكون كفرًا مخرجًا من الملة، وهو من ضروب الردة والإلحاد والزندقة، حيث يستعين الساحر بشياطين الجن بأنواع من الخضوع لهم في مطالبهم الشركية من ذبح أو دعاء أو غير ذلك، وقد يطلب ذلك من الناس إرضاءً للشياطين.