فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 242

جـ- ووفّق الله أهل العلم والإيمان فقالوا: إنه عبد الله ورسوله، وأن أُمّه صدِّيقة وأنها أحصنت فرجها ولكن الله تعالى خلقه منها بلا زوج آيةً من آياته، ومَثَله عند الله تعالى: {كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] .

التاسعة: المضاف إلى الله تعالى نوعان:

أ- أعيان قائمة بنفسها لا تقوم بغيرها، فإضافتها إلى الله تعالى إضافة خلق من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، إما على سبيل عموم الخلق كقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [الجاثية:13] أو على سبيل الخصوص إظهارًا لشرفه كالناقة في قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [الشمس:13] ، والبيت كقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ} [الحج:26] ، والروح كقوله تعالى في المسيح: {وَرُوحٌ مِنْهُ} ، وكما في الحديث: «عبدالله ورسوله» ، وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} [الجن:19] .

ب- معاني لا تقوم بنفسها وإنما تقوم بغيرها فإضافتها إلى الله تعالى من باب إضافة الصفة إلى موصوفها كقوله تعالى: {كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] فهو إضافة صفة إلى موصوفها، وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى في عيسى عليه السلام: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء:171] .

العاشرة: دخول من شهد تلك الشهادات الجنة على أحد ثلاثة تقادير:

* إما أن يلقى الله سالمًا من جميع الذنوب الكبائر ـ دون الشرك ـ، والصغائر، أو بشيء منها، لكن يغفرها الله له فيدخله الله الجنة لأول وهلة.

* أو أن يلقى الله وهو مصرٌّ على كبيرة أو ذنب، وهو بين أمرين:

-إما أن يعفو عنه فيدخل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت