فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 242

-أو يلقاه مصرًا على ذنوبه فيجازيه بجرمه فيعاقبه الله قبل دخول النار، أو يدخله النار ليطهره من رجسه ثم يخرجه منها، ثم يدخله الجنة، ففيه فضل التوحيد، وأنّ من مات على التوحيد فمصيره إلى الجنة بكل حال.

الحادية عشرة: رجحان «لا إله إلا الله» بالسموات والأرض دليل على عظم شأنها؛ لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو أفضل الأعمال وأساس المِلّة، ولما يجتمع لقائلها من الذكر والدعاء وما يحصل له من تكفير الذنوب والخطايا، فمن قالها بإخلاص ويقين وعمل بمقتضاها ولوازمها وحقوقها واستقام على ذلك، وسَلِمَ مما يضادها وينافيها، دخل الجنة، فإنها حسنة لا يوازنها شيء.

الثانية عشرة: خبر «لا» في قولنا «لا إله إلاّ الله» محذوف تقديره:

1 -عند أهل السنة «حق» فيدل على بطلان إلهية كل من سوى الله تعالى، فإن تأليه الأصنام والأوثان ونحوها وعبادة تلك الآلهة بغير حق، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ} [الحج:62] .

2 -أما عند الأشاعرة ونحوهم من أهل الكلام فأخطأوا في تقدير المحذوف فقدروه بـ «لا خالق أو لا ربّ إلا الله» فعلى هذا فمن أقرَّ بربوبية الله تعالى فهو موحّد، ولو لم يقرّ بإلهيته، وهذا خطأ؛ لأن المشركين أقروا لله بذلك ولم يدخلهم الله في الإسلام.

3 -أما الفلاسفة وأهل وحدة الوجود فقدّروه بـ «موجود» ، فمن أثبت وجود الله فهو موحد، ويلزم من كلامهم أن لا يكاد يوجد مشرك؛ لأن الكل مقرون بوجود الله.

الثالثة عشرة: ابتغاء وجه الله تعالى هو الإخلاص له، والإخلاص الكامل إما أن يحول بين صاحبه وبين ارتكاب المعاصي وإما أن يحمله على المبادرة بالتوبة قبل الموت وهذا هو الذي يحرّم على النار كما في حديث عتبان فيدخل الجنة مع أول الداخلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت