فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 242

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبةً من النجوم فقد اقتبس شعبةً من السحر، زاد ما زاد» . رواه أبوداود وإسناده صحيح.

وللنسائي من حديث أبي هريرة: «من عَقَد عُقدةً ثم نفث فيها فقد سَحَرَ، ومن سَحَرَ فقد أشرك، ومن تعلَّق شيئًا وُكِل إليه» .

وعن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَلاَ هل أُنبئكم ما العَضْهُ؟ هي النميمة، القالة بين الناس» . رواه مسلم.

ولهما عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من البيان لسحرًا» .

الفوائد على الباب:

الأولى: ذكر الشيخ - رحمه الله - في هذا الباب أشياء يكثر وقوعها وخفاؤها، حتى اعتقد كثير من الناس أن من صدرت عنه هذه الأمور من أولياء الله، وعدّوها من كرامات الأولياء، وليس كل من جرى على يديه شيء من الخوارق يكون وليًا لله، وإنما يُعرف ولي الله باتّباعه للشرع، واستقامته على السنة ظاهرًا وباطنًا، فإن العادة تنخرق بإذن الله الكوني القدري بفعل الساحر والمشعوذ وخبر المنجم والكاهن بشيء من الغيب بما يخبره به الشياطين المسترقون للسمع، أو ما يقوله ظنًا فيصادف قدرًا ماضيًا.

الثانية: يُطلق السحر في اللغة على أنواع كثيرة، منها ما يكون من جهة المقال، ومنها ما يكون من جهة الفعل، ومنها ما يكون من جهة الاعتقادات.

الثالثة: ذكر الشيخ رحمه الله في هذا الباب أنواعًا أطلق عليها أنها سحر إما لكونها كفر فهي مثل السحر، أو لأن الشارع أطلق عليها اسم السحر، أو لخفاء تأثيرها على الناس فهي تشبه السحر في خفائه وتشاركه في المعنى اللغوي، وهي:

النوع الأول: التنجيم: وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية كالذين يقولون إذا طلع النجم الفلاني يحصل مرض أو موت في الناس، أو يحصل مطر وخصب، أو يحصل بطلوع النجم الفلاني غلاء في الأسعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت