فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 242

فهذا كله سحر لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» .

فالمنجمون على هذا النحو سحرة وكفرة؛ لأن المنجم يدّعي علم الغيب بواسطة ما يزعم من الأحوال الفلكية من رخص وخصب أو غلاء وجدب وكل ذلك كفر؛ لأنه تكذيب لله القائل: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] ، ولأنه يدّعى مشاركة الله في شيء من خصائصه وهو علم الغيب فالمنجم ساحر وكافر خارج من الملة، بل هو من كبار الطواغيت.

النوع الثاني: النفث في الخيوط وعقدها: كما قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق: 4] [الفلق: 4] فعقد الخيوط والنفث فيها مع قراءة أساء الشياطين والتعوذات بهم من أعظم أنواع السحر وهو كفر صريح مخرج من الملة، وإن خلا من الاستعانة بالشياطين والتقرب إليهم فهو وسيلة إلى ذلك وتشبه بهم، والوسائل لها أحكام المقاصد.

النوع الثالث: البيان: الذي يراد به نصرة الباطل وصد الناس عن الحق وهذا داخل في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا» فالمذموم من البيان ما كان فيه تلبيس على الناس وتزيين الباطل في عقولهم وقلوبهم وصرف لهم عن الحق وصدٌّ عنه كما عليه دعاة البدع من أهل الخرافة والتصوف والفلسفة الذين يضادون ما جاءت به الرسل، ويسعون في نشر الباطل وصرف الناس عن الحق، فهذا نوع من السحر منه ما هو كفر ومنه ما هو دون ذلك بحسب مضمونه ومخالفته للشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت