فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 242

8 -أن يهب حياته وماله وذريّته للشيطان.

الخامسة: العيافة المذمومة زجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل بالجهة التي يذهب إليها، أما زجر الطير لحاجة فلا بأس بذلك، ما لم يكن الشخص في الحرم أو حال إحرام.

السادسة: إنما كانت العيافة من السحر لأنها استنادٌ على أمرٍ خفي ليس بيّنًا.

السابعة: بعض هذه الأشياء المذكورة في الباب تسمى سحرًا من جهة كونها تضر وتؤذي وإن لم تكن سحرًا من جهة المعنى والحقيقة؛ لأنها تعمل عمل السحر في الإفساد، ولهذا يطلق عليها سحرٌ لما فيها من الشر والإفساد.

الثامنة: وبعض هذه الأشياء توصف بأنها سحر لأنها تشاركه في المعنى اللغوي، حيث إنها تؤثر على النفوس تأثيرًا خفيًا في الواقع وحقيقة الأمر كالبيان، أو من جهة التوهم كالطيرة والعيافة والقول بتأثير النجوم، أو من جهة التشبه والمصادفة كالعقد والنفث.

التاسعة: التطيّر هو التشاؤم بمرئي أو بمسموع، وقيل: هو التشاؤم بمعلوم مرئيًا كان أو مسموعًا، زمانًا كان أو مكانًا أو شخصًا، وإنما أضيفت إلى الطير لأن غالب التشاؤم عند العرب كان بالطير، وهي استناد على أمر خفي، ولهذا كانت من السحر وفيها جعل ما ليس سببًا في المقصود سببًا له.

العاشرة: الخط المنهي عنه ما كان على سبيل السحر والكهانة وهي من وحي الشيطان لأنهم يستعملونه في السحر ويتوصلون إليه، وتفعله النساء غالبًا، والله أعلم بكيفيته، أما خط الأرض للمصالح كسترة الصلاة، وإيضاح حدود الأملاك فليس من هذا الباب.

الحادية عشرة: التشاؤم ينكد العيش، ومبناه على سوء الظن بالله وهو من خصال الجاهلية ووساوس الشيطان، فالواجب على العاقل طرحه وعدم الالتفات إلى ما يقع في النفس منه، وعليه الضراعة إلى الله تعالى بطلب السلامة والحرص على ما ينفع والسعي فيه، عملًا بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يعجبه التفاؤل، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز .. » الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت