فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 242

الثاني: دعاء مسألة، كقول: ربي اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني وعافني ونحو ذلك من الحاجات التي يطلبها العبد من ربه.

والمثني داعٍ لأنه يطلب ثواب ثنائه، والداعي مثنٍ؛ لأنه لم يسأل ربه إلا لثقته بغناه وسمعه وقوته وقدرته ونحو ذلك من صفات كماله ونعوت جلاله.

وكلاهما ـ دعاء الثناء ودعاء المسألة ـ ذكر وعبادة لله تعالى.

السابعة عشرة: كلمة «لا إله إلا الله» كلمة عظيمة لأنها تحقق العبادة وتثبتها لله وحده وتنفيها عن غيره فإن معناها: لا معبود بحقّ إلا الله، ففيها إبطال جميع الآلهة دون الله، فهي أحق كلمة وأصدق شهادة، وهي إنما رجحت بمعانيها وحقائقها ومقتضياتها لا بلفظها من غير ذلك، وكما رجحت هذه الكلمة بالمخلوقات فإنها ترجح بمن قالها على جميع خطاياه وذنوبه.

الثامنة عشرة: قد اغتر بعض الجهلة بمثل إطلاقات هذه النصوص، فظنوا أن مجرد قول «لا إله إلا الله» على اللسان يكفي في نجاة القائل وإن ترك الواجبات وفعل المحرمات، بل لو دعا غير الله، وهذا الظن مخالف لما دلّت عليه النصوص؛ ولما أجمع عليه السلف من أنه لابد مع قول هذه الكلمة من السلامة من الشرك الأكبر، وأداء ما يُستطاع من الواجبات وترك المنهيات، وإلا فإنه على خطر ـ إن لم يتب ـ من العقوبة، وإن أشرك لم تنفعه تلك الشهادة؛ لأنه قالها لفظًا ونقضها فعلًا أو ناقضها اعتقادًا وعملًا.

التاسعة عشرة: موسى - عليه السلام - يعلم أن كلمة «لا إله إلا الله» كلمة عظيمة ولكن أراد شيئًا يختص به؛ لما في التخصيص من مزيد الفضل والرفعة، فبيَّنَ الله تعالى له أنه مهما أعطي فلن يُعطى أفضل من هذه الكلمة؛ لما ذكر الله من شأنها في الحديث.

العشرون: فضل التوحيد هو آثاره الحميدة وثمراته الطيبة وعواقبه المباركة على أهله في العاجل والآجل، فإن التوحيد جامع للفضائل، فإن خيري الدنيا والآخرة من ثمرات هذا التوحيد وفضائله.

الحادية والعشرون: من فضائل التوحيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت