فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 242

السابعة: الواجب على المكلف إذا بلغه الدليل أن ينتهي إليه ويعمل به وإن خالفه من خالفه كائنًا من كان كما قال تعالى: {تَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] .

الثامنة: في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] التغليظ في الإنكار على من خالف الشرع، فإذا كان المخالف أمر الله قد حُذِّر من الكفر والشرك أو من العذاب الأليم ففي ذلك دلالة على أن مخالفة أمره مفضية إلى الكفر والشرك أو العذاب الأليم، وذلك والله أعلم، لما يقترن به من الاستخفاف بحق الآمر جل وعلا.

التاسعة: في قول الإمام أحمد: «لعله إذا ردَّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك» ، أنَّ ردَّ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبب لزيغ القلب وذلك هو الهلاك في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ} [الصف: 5] .

العاشرة: إذا كان رفع الصوت فوق صوته سببًا لحبوط العمل فردُّ أحكامه وسنته لقول أحد أعظم وأخطر.

الحادية عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه» تصريح في أن تحريم الحلال وتحليل الحرام عبادة لهم من دون الله ومن الشرك الأكبر الذي لا يغفر إلا بالتوبة.

الثانية عشرة: طاعة العلماء في تحليل الحرام وتحريم الحلال فيها تفصيل:

(1) أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرّم الله وتحريم ما أحل الله اتباعًا لهم مع علمهم بمخالفة دين الله فهذا كفر وشرك أكبر وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت