فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 242

(2) أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتًا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، الذين معهم أصل الإيمان متعرضون للوعيد إلا أن يعفو الله عنهم.

الثالثة عشرة: في حديث عدي بن حاتم دليلٌ على أن طاعة العلماء والأمراء والعباد في معصية الله تعالى مع العلم بمخالفتهم عبادةٌ لهم من دون الله ومن الشرك الأكبر لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} ـ أي يزينون لهم ذلك ـ {لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] ، وقد وقع فيها كثير من الخلق فسموا طاعة الرهبان ولاية، وطاعة الأحبار فقهًا، وطاعة الملوك سياسة وإصلاحًا.

الرابعة عشرة: قال عمر ر: يَهدِم الإسلامَ: زلةُ العَالِم، وجدالُ المنافق بالقرآن، وحكمُ الأئمة المضلين.

الخامسة عشرة: يعتذر المقلِّد عن الأخذ بالكتاب والسنة بأعذار باطلة منها:

1 -أن الأخذ بالحديث اجتهاد، والاجتهاد انقطع منذ أزمنة.

2 -أو أن يقول: الإمام الذي أقلده أعلم مني فهو لا يقول إلا بعلم، ولا يترك هذا الحديث مثلًا إلا عن علم.

3 -أو أن الأخذ بالحديث اجتهاد، والمجتهد يُشترط فيه كذا وكذا من الشروط التي ذكرها العلماء، ولعلّها قد لا تُوجد تامة إلا في أبي بكر وعمر، وهذا إن صحّ عنهم فمرادهم بذلك الاجتهاد المطلق، أما أن يكون ذلك شرطًا في جواز العمل بالكتاب والسنة فكذب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الأئمة العلماء.

39 -باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت