فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 242

وقال: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون: 59] .

عن حصين بن عبدالرحمن قال: كنت عند سعيد بن جُبير فقال: أيُّكم رأى الكوكبَ الذي انقضَّ البارحة؟ فقلت: أنا. ثم قلتُ: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لُدِغت. قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي. قال: وما حدّثكم؟ قلت: حدثنا عن بُريدة بن الحصيب أنه قال: لا رُقية إلا من عين أو حُمة. قال: قد أحسن مَن انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عُرضت عليَّ الأمم، فرأيتُ النبيَّ ومعه الرهط، والنبي ومع الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رُفع لي سوادٌ عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، فنظرتُ فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أُمّتُك ومعهم سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» . ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: فلَعلَّهُم الذين وُلدوا في الإسلام فلم يُشركوا بالله شيئًا، وذكروا أشياء. فخرج عليهم فقام عُكَّاشة بن مِحصَن فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: «أنت منهم» . ثم قام رجلٌ آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عُكاشة» .

الفوائد على الباب:

الأولى: تحقيق التوحيد تنقيته وتصفيته وتهذيبه من شوائب الشرك الأكبر والأصغر والبدع وكبائر الذنوب، وذلك بكمال الإخلاص لله تعالى في الأقوال والأفعال والإرادات، والسلامة من الشرك الأكبر المناقض للتوحيد والأصغر الناقص لكماله الواجب وترك الإصرار على الكبائر والاستهانة بالصغائر، وهذا الباب كالمتمم لما قبله وهذا الفضل يسعى إليه كل عاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت