فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 242

الثانية: من حقق التوحيد بأن امتلأ قلبه من الإيمان والتوحيد والإخلاص لله تعالى، وصدّقته الأعمال بأن انقادت الجوارح لأوامر الله طائعة، منيبة مخبتة لله تعالى، ولم يجرح ذلك بالإصرار على شيء من المعاصي، فهذا الذي يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب.

الثالثة: لتحقيقه دلالات منها: كمال القنوت لله وقوة التوكل على الله بحيث لا يلتفت القلب إلى المخلوقين في شأن من شؤونه، ولا يستشرف إليهم بقلبه ولا يسألهم بلسان مقاله أو حاله، ومجانبة أهل الشرك ومباينتهم وعداوتهم وبغضهم، والشكر لنعمة الله تعالى، والصبر على بلائه.

الرابعة: تحقيق شهادة أن لا إله إلاّ الله بأن لا تجعل مع الله إلهًا آخر، فلا تسوي بالخالق أحدًا من المخلوقين لا في محبة ولا رجاء ولا خشية، فمن سوى بين المخلوق والخالق في شيءٍ من خصائصه التي لا تنبغي إلا له كان من المشركين الذين هم بربهم يعدلون.

الخامسة: مما يعين على تحقيق التوحيد أمور:

الأول: العلم به، وهو معرفة حقيقة التوحيد وكيفية تحقيقه وفضله قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَُ} [محمد: 19] .

الثاني: اعتقاده، فإنه لا يكفي العلم دون اعتقاد، وأعمال القلوب كالمحبة والرغبة والرهبة والخوف والخشية والإنابة.

الثالث: الانقياد له وعدم التكبّر قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] .

السادسة: تحقيق التوحيد نوعان:

أ- تحقيق واجب: وهو تخليصه من الشرك والبدع وكبائر الذنوب، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، وقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} ، وقوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت