فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 242

الثانية: فيه بيان الأدب الذي يجب أن يصدر من قلب الموحد ولسانه، فإن الموحّد متأدب مع الله تعالى وأسمائه وصفاته ودينه، فلا يهزأ بشيء فيه ذكر الله، ولا يقول عن الله شيئًا إلا بعد تدبر، وكذلك لا يسمي أحدًا بأسماء الله ويغير الاسم لأجل هذا.

الثالثة: يجب احترام أسماء الله تعالى وتعظيمها، ومن ذلك أن ما لا يصلح منها إلا لله لا يسمى به غيره.

الرابعة: المناسبة أن الأسماء التي تشبه أسماء الله التي لُحظ فيها الوصف لا تجوز التسمية بها ويجب تغييرها تأدبًا مع الله تعالى.

الخامسة: لا يجُعل لله ندًا في النيات والأقوال والأفعال، ولا يُسمى أحدٌ باسم فيه مشاركة لله في أسمائه وصفاته.

السادسة: في ذلك دفع لوسائل الشرك حتى في الألفاظ التي يُخشى أن يندرج فيها بألاَّ يظن مشاركة أحد لله تعالى في شيء من خصائصه.

السابعة: من احترام أسماء الله ألا تمتهن فلا يجعل ما كتب اسم الله عليه في أماكن لا تليق بها ولا سُفَرًا لموائد الطعام ونحو ذلك.

الثامنة: أسماء الله تعالى نوعان:

الأول: أسماء اختص الله بها، فلا يسمى بها غيره وذلك كالله والرحمن والخالق والأحد ورب العالمين ونحوها.

الثاني: أسماء مشتركة يسمى بها غيره سبحانه فيكون لله تعالى منها ما يليق بجلاله، وللعبد ما يليق بحاله.

التاسعة: المقصود بأسماء الله ـ هنا ـ أي المختصة به.

العاشرة: الكنية ما صُدِّر بأب أو أم، وقد تكون بالأوصاف كأبي الفضائل وأبي المعالي وأبي الخير وأبي الحكم وقد تكون بالنسبة إلى الأولاد كأبي سلمة وأبي شريح أو إلى ما يلامسه كأبي هريرة، وقد تكون للعلمية المحضة كأبي بكر.

الحادية عشرة: الحَكَمُ هو الله تعالى وهو لم يلد ولم يُولَد ولم يكن له كفؤًا أحد، والله هو البالغ الغاية في الحكم، وله الحكم على وجه الاستقلال، والحكم راجع إليه، وفي دخول «هو» بين لفظ الجلالة و «الحَكَم» في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله هو الحكم» ما يشعر بالاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت