فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 242

الثانية عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله هو الحكم وإليه الحُكم» يفيد أن هذا الاسم لا يصلح إلا لله، فلا يسمى به غيره، ولا يكنى به أحد من الخلق تأدبًا مع الله تعالى واحترامًا لأسمائه.

الثالثة عشرة: ظاهر كلام المؤلف أنه يرى أن الحديث صالح للاحتجاج، ولهذا اعتمده واكتفى به واستدل به أنه لا يسمى مخلوق بالحَكَم وأبا الحَكَم؛ لأن هذا وصف لله تعالى فهو الحاكم بين عباده وله الحكم في الدنيا والآخرة.

الرابعة عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله هو الحَكم وإليه الحُكم» فيه إنكار هذه التسمية وبيان علة ذلك، وإنما كان ذلك لأن هذه العلمية يلاحظ فيها الصفة.

الخامسة عشرة: من الأدب ألا يُسمى غير الله باسم لله مختص به.

السادسة عشرة: تغيير الاسم على الوجوب ومن الأسماء المختصة بالله تعالى: القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، الجبار؛ لأن التسمية بها من باب الشرك في الأسماء والصفات.

السابعة عشرة: فضل الإصلاح بين الناس، وأنه عمل صالح جليل لما فيه من الخير والأجر مع ابتغاء وجه الله تعالى، وينبغي لكبراء الناس السعي في الإصلاح بين الناس والاجتهاد في إرضاء كلا الطرفين لزوال الخصومات وقطع دابر العداوة والشحناء والفتن، فإن الإصلاح الذي لا يخالف الشرع أفضل من الحكم لما فيه من طيب النفوس وبقاء المودة وشيوع المحبة، وقد سعى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإصلاح بين الناس حتى تخلَّف عن صلاة الجماعة مرة من أجل ذلك.

الثامنة عشرة: جاءت أحاديث صحيحة فيها إقرار لأسماء عدد من الصحابة رضي الله عنهم فلم يغيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي من هذا القبيل كالحكم والحكيم وهي أصح من هذه الرواية مثل الحكم بن عمرو الغفاري وحكيم بن حزام، ويجمع بينها أن هذه الأسماء لُحِظَ بها العَلمية المحضة ولم يرد فيها الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت