فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 242

1 -أن الله تعالى أمر العباد ونهاهم، ولم يكلفهم ما لا يستطيعون قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا} [البقرة: 286] ، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ولو كان مجبورًا على العمل ما كان مستطيعًا، وكل أحد يعلم أنه مختار غير مجبور، والمكره معفوٌ عنه لفقد الاختيار.

2 -أن الله تعالى أضاف أعمال العباد إليهم وجعلها كسبًا له: {اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [غافر: 17] ولو لم يكن له قدرة في الفعل واختيار له ما نسب إليه.

3 -والعاصي حين يباشر المعصية لا يدري ما قدر له حتى يحتج به.

4 -أن الله تعالى أرسل الرسل {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ} ، ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل.

الحادية عشرة: الله تعالى له الخلق والأمر، وأمره سبحانه نوعان:

1 -أمر كوني قدري تعلقت به مشيئته الكونية.

2 -أمر ديني شرعي تعلقت به محبته.

فما وجدت من طاعات العباد تعلقت به المحبة والمشيئة فهو محبوب للرب واقع بمشيئته، وما لم يوجد فقد تعلقت به محبته الشرعية.

الحادية عشرة: أفعال العباد تنسب إلى الله خلقًا وإلى العباد كسبًا، وذلك لأمرين:

أحدهما: أن فعل العبد من صفاته والعبد وصفاته مخلوقان لله تعالى.

الثاني: أن فعل العبد صادر عن إرادة قلبية وقدرة بدنية ولولاهما لم يكن فعل والذي خلق هذه الإرادة والقدرة هو الله تعالى، وخالق السبب خالقٌ للمسبب، فنسبة فعل العبد إلى خلق الله له نسبة مسبب إلى سبب لا نسبة مباشرة.

ونسبته إلى العبد نسبة مباشرة؛ لأنه هو المباشر له حقيقة، فلذلك نسب الفعل إليه كسبًا وتحصيلًا.

الثانية عشرة: اتفق السلف على أنه لا يقبل من شخص العمل حتى يؤمن بالقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن من مات على غير ذلك كان من أهل النار لكفره أو لبدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت